علي بن تاج الدين السنجاري
201
منائح الكرم
للعسكر « 1 » أن يعطفوا من السوق الكبير إلى بيوتهم . فلما انتهى آخرهم ، قدم هو بمن معه من العرب ، حتى دخل منزله ، وامتلأ بهم ذلك الوادي . ثم أمر بهم إلى أجياد فدخلوها ، وجعلوا يدخلون شيئا فشيئا إلى ثالث « 2 » يوم . وجلس مولانا الشريف للتهنئة ، يوم السبت ، حال دخوله ، وطلعت « 3 » له الناس ، واستقرت البلد - وللّه الحمد - . وبعث إليه الباشا بفرو سمور ، ألبسه إياه ، إلا أن بعض العرب خرج بما نهب « 4 » من الأموال يبيعها في السوق على رؤوس الأشهاد ، ويشتري منهم بالجملة ، وما أمكن رد شيء مما أخذوه - الأمر للّه - . وأكثر ما نهب جبل أبي قبيس . فلما كان يوم الأحد : ألبس الوزير عثمان حميدان الفرو الذي ألبسه الباشا ، وجعله وزيرا كما كان ، وطلع له أصحاب الإدراك ، فأخلع عليهم الجميع . ومدحه في هذا اليوم صاحبنا الشيخ محمد سعيد المنوفي صدر وعجز
--> - هاشم ، كما كان يقال له باب البطحاء . الأزرقي - أخبار مكة 2 / 88 ، عبد الكريم القطبي - أعلام العلماء 136 - 137 . ( 1 ) في ( ج ) " العسكر " . ( 2 ) في ( أ ) " ثان " . والاثبات من ( ج ) . ( 3 ) في ( ج ) " طلعوا " . ( 4 ) في ( أ ) " بما معه " . والاثبات من ( ج ) .